العلوم التطبيقية

الديــن والعلــم ...وفــاق لا خــلاف

      ما يزال الجدل قائما حول علاقة الدين بالعلم، ولا يزال هناك من يثير نقع الخصومة واللدد بينهما مزهوا بمكاسب العلم وثورته المعرفية، زاهدا في الدين ولمسته الإيمانية ، ناظرا إلى التطورات العلمية الحديثة بمثابة الانفجار المعرفي  knoweldge explosion  الذي تفجر كالمارد في وجه سائر الأساطير الإنسانية عن الآلهة والدين كما تفجرت الأفكار القديمة عن المادة ونسفت بمجرد تفجير الذرة كما قال جوليان هكسلي. في الولايات المتحدة مثلا يحتدم  الصراع حول تعليم نظرية الخلق،إذ ثمة علماء لا يؤمنون إلا بسجلات الحفريات وبراهين الحمض النووي( DNA) سبيلا لفهم نشأة الأرض وتحولاتها، بينما  يتشبت آخرون بكون الحقيقة قد تكشفت جلية في متون بعينها ولا مناص من التسليم بها.

ابن ليون التجيبي

ضمن هذه الفلسفة العامة وجب الاهتمام بالتراث العلمي المغربي بشكل عام، والتراث الزراعي بشكل خاص، وهو ما دأبت شخصيا بمجهودي المتواضع-ضمن الرؤية العامة لوحدة علم وعمران بالرابطة المحمدية للعلماء-على الإسهام فيه عبر مقالات تعرف بعلماء مغاربة أفاضل ساهموا بحظ وافر في تقدم الإنسانية..

وفي هذا المقال سأعرف بشكل مركز بعالم زراعي أندلسي مغربي كبير هو ابن ليون التجيبي صاحب كتاب “إبداء الملاحة وإنهاء الرجاحة في أصول صناعة الفلاحة” المختصر تحت اسم: “كتاب في علم الفلاحة لابن ليون”.

محمد بن سليمان الروداني

كنت قد كتبت مقالة حول العالم الفاضل محمد الواوزغتي، المعروف بسيدي امحند أومحند دفين قرية واويزغت بإقليم أزيلال، وتلميذ العالم الفاضل عبد الله بن حسون السلاوي، والعالم الكبير محمد بن سعيد المرغيثي، وقلت أنه على يديه فتح على عالم من أهل سوس هو محمد بن سليمان الروداني، أحد كبار علماء القرن السابع عشر زمن ازدهار العلم بالزاوية الدلائية المباركة.. في هذه الحلقة سنكتشف بعض جوانب من شخصية هذا العالم السوسي الفاضل الذي بهر أهل عصره في تفننه في علم الفلك..

ابن بصال الطليطلي

لا شك بأن إتقان علم الزراعة يعد من أنبل الغايات والمقاصد في فلسفة العمران، فبالزراعة يتحقق الاكتفاء وتعمر الأرض وتكثر الأرزاق وتبتهج النفوس، ولا شك أن بلدنا المبارك عرف في تاريخه العلمي والثقافي تفننا في علوم الفلاحة وتدبير التراب، وقد انصهرت عدة مقومات حضارية وثقافية فيما بينها لتنتج العبقرية المغربية في فن الزراعة والغرس، يتعلق الأمر بهندسية أمازيغية أصيلة جسدت أسمى تعبيرات العلاقة الجدلية بين الإنسان والطبيعة، وبمكون أندلسي عريق ساهم بحظ وافر في ألق علم الفلاحة المغربي، وبمكون عربي إسلامي عام تلقفه المغاربة والأندلسيون على حد سواء وأفادوا منه.

ابن البنّا المراكشي

ابن البنّا المراكشي

     هو أبو العباس أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي المراكشي المشهور بابن البنّاء المالكي، أشهر عالم رياضيات مغربي على الإطلاق؛ برز بصفة خاصة في الرياضيات والفلك والطب. ولد سنة 654هـ (1256م) بمراكش، وكان أبوه بنّاء، وقضى أغلب فترات حياته بمراكش، وتوفي بها سنة 724هـ (1321م)، وهو معاصر للدولة المرينية..

أحمد ابن القاضي

أحمد ابن القاضي

  هو أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد المكناسي الشهير بابن القاضي؛ نسب ابن القاضي نفسه إلى موسى ابن أبي العافية الزناتي، لكننا نجده في الوقت نفسه يستنكر ما فعله هذا الرجل بالأدارسة، وقد ارتبط لقب ابن القاضي بأسرة أحمد؛ لأن القضاء قد تسلسل  في عائلتهم، وقد شغل أحمد ابن القاضي نفسه منصب قاضي سلا في عهد أحمد المنصور الذهبي.. ولد أحمد ابن القاضي في جمادى الأولى سنة 960هـ/ 1553م في مدينة فاس

محمد بن سعيد المرغيثي

محمد بن سعيد المرغيثي

   عاش المغرب في فترة التحول من الدولة السعدية إلى الدولة العلوية ركودا علميا وثقافيا نتيجة الصراعات السياسية والقبلية، وأدى انفجار الإمارات المستقلة عن السلطة المركزية إلى تذكية الصراعات وتشتيت الجهود؛ غير أن هذا الركود لم يكن نهائيا وشاملا بل ظلت أمائر الخير بادية في بعض المراكز العلمية التي حافظت على العلم متوهجا،

محمد بن غازي المكناسي

محمد بن غازي المكناسي

كتب الأستاذ المرحوم محمد حجي في مقدمة فهرس الإمام محمد بن غازي المسمى "التعلل برسوم الإسناد بعد انتقال أهل المنزل والناد": "محمد ابن غازي المكناسي أبرز شخصية علمية بالمغرب في أواخر القرن الهجري التاسع وأوائل العاشر، لِما كان له من اتساع في الرواية، ووفرة في عدد التلاميذ بمختلف جهات المغرب، وانتشار مؤلفاته في أنحاء العالم الإسلامي غربا وشرقا... 

ابن الياسمين الفاسي

ابن الياسمين الفاسي

استكمالا لإبراز بعض مظاهر الحياة العلمية خلال العصر الموحدي نتعرف في هذه الحلقة على عالم رياضيات آخر هو العلامة ابن الياسمين...

العلوم التطبيقية في جامعة القرويين

نطمح في أن يكون هذا الموضوع (جامعة القرويين في أفق القرن الحادي والعشرين) مشروع بحث يرمي إلى تحقيق الأهداف الآتية، وهي: 

1 – إسهام جامعة القرويين في العلوم التطبيقية ونعني بها ما يتعلق بالطب والفلك والرياضيات والهندسة...

2 -  إغناء تاريخ جامعة القرويين بكون علومها لم تكن تنحصر في الفقهيات فحسب، ولكنها كانت تتجاوزها إلى العلوم البحث سعياً إلى المعرفة الكلية الشاملة.

1